سيد ضياء المرتضوي
88
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
وهو قد أذعن بأنّه قياس لكنّه ذهب إلى كفاية فتوى كثير من الأصحاب به في حكمه ، لأنّه كان المقام مقام المسامحة على حدّ تعبيره . « 1 » وهو فيه ما فيه فإنّ شمول أدلّة التسامح لمثل المورد ، الذي يعلم الوجه فيه مشكل بل ممنوع . اللهمّ إلا أن يقال إنّه لا يعلم أنّ مستند كلّ هؤلاء القائلين بلحوق المجنون به كان هذا القياس المذكور في مثل كلام العلامة والمحقّق وعلى كلّ حال ، لعلّ ذلك سبب عدم ذكر المجنون وإلحاقه بالصبيّ في استحباب الحجّ به للوليّ في المتن في المسألة الآتية خلافاً لبعض الفقهاء ومنهم المحقّق اليزدي في « العروة » . مع أنّ لنا كلاماً في أصل قاعدة التسامح ، خلافاً لما هو راجح في المشهور قد ذكرناه في موضعه . نعم ، لا بأس بالحجّ به رجاءً . فإنّ عقد الإحرام له فالأولى مراعاة ما يقتضيه الإحرام حتّى يخرج منه ومن تمام المناسك . والله هو العالم . * * * ( مسألة 1 ) : يستحبّ للوليّ أن يُحرم بالصبيّ غير المميّز ، فيجعله محرماً ويلبسه ثوبي الإحرام ، وينوي عنه ، ويلقِّنه التلبية إن أمكن ، وإلا يلبّي عنه ، ويجنّبه عن محرّمات الإحرام ، ويأمره بكلٍّ من أفعاله ، وإن لم يتمكّن شيئاً منها ينوب عنه ، ويطوف به ، ويسعى به ، ويقف به في عرفات والمشعر ومنى ، ويأمره بالرمي ، ولو لم يتمكّن يرمي عنه ، ويأمره بالوضوء وصلاة الطواف ، وإن لم يقدر يصلّي عنه ، وإن كان الأحوط إتيان الطفل صورة الوضوء والصلاة أيضاً ، وأحوط منه توضّؤه لو لم يتمكّن من إتيان صورته .
--> ( 1 ) . مستند الشيعة 20 : 11 .